جلال الدين السيوطي

286

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

« 1087 » - أبى اللّه إلا أن سرحة مالك * على كل أفنان العضاه تروق ف : ( على ) زائدة ؛ لأن ( راق ) يتعدى بنفسه ، وجوز ابن مالك زيادتها في النثر كحديث : « من حلف على يمين » « 1 » ، أي : يمينا ، وقال أبو حيان : هو على تضمين حلف بمعنى ( جسر ) . ( وجوز الأخفش حذفها ونصب تاليها مفعولا ) نحو : وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا [ البقرة : 235 ] ، أي : على سر ، لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ [ الأعراف : 16 ] ، أي : على صراطك ، ( وزعمها ابن الطراوة وأبو علي ) الفارسي ( والشلوبين اسما ) دائما معربا ؛ لأنها لا يظهر فيها علامة البناء من شبه الحرف ؛ إذ لا حرف في معناها ، وقلة تصرفها لا يوجب لها البناء ، قال ابن خروف : وهو القياس ، ( وقيل : مبنيا ) ك : ( هذا ) بدليل أن ( على ) الاسم على رأي الجمهور مبنية ، وكذا ( عن ) والكاف ومذ ومنذ اسما ؛ لتضمنها معنى الحرف الذي يكونه ؛ لأنها بمعنى واحد فحملت عليها ( على ) طردا للباب . قال صاحب « الإفصاح » : وهذا هو الوجه والقياس ، ( و ) زعمها ( الأخفش ) اسما ( إذا كان مجرورها وفاعل متعلقها ضميري ) مسمى ( واحد ) كقوله تعالى : أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ [ الأحزاب : 37 ] ، وقول الشاعر : « 1088 » - هوّن عليك فإن الأمور * بكفّ الإله مقاديرها لأنه لا يتعدى فعل المضمر المتصل إلى ضميره المتصل في غير باب ظن وفقد وعدم كما تقدم ، قال أبو حيان وابن هشام : وفيه نظر ؛ لأنها لو كانت اسما حينئذ لصح حلول

--> ( 1087 ) - البيت من الطويل ، وهو لحميد بن ثور في ديوانه ص 41 ، وأدب الكاتب ص 523 ، وأساس البلاغة ( روق ) ، والجنى الداني ص 479 ، وشرح التصريح 2 / 15 ، وشرح شواهد المغني 1 / 420 ، ولسان العرب 2 / 479 ، مادة ( سرح ) ، ومغني اللبيب 1 / 144 ، وبلا نسبة في جواهر الأدب ص 377 ، وخزانة الأدب 2 / 149 ، 10 / 144 ، 145 ، وشرح الأشموني 2 / 294 ، انظر المعجم المفصل 2 / 597 . ( 1088 ) - البيت من المتقارب ، وهو للأعور الشني في شرح أبيات سيبويه 1 / 338 ، وشرح شواهد المغني 1 / 427 ، 2 / 874 ، والكتاب 1 / 64 ، ولبشر بن أبي خازم في العقد الفريد 3 / 207 ، ولم أقع عليه في ديوانه ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 7 / 62 ، وأمالي ابن الحاجب 2 / 679 ، والجنى الداني ص 471 ، انظر المعجم المفصل 1 / 392 . ( 1 ) أخرجه البخاري ، كتاب المساقاة ، باب الخصومة في البئر والقضاء فيها ( 2357 ) ، ومسلم ، كتاب الإيمان ، باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار ( 138 ) .